السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

141

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

( الهيثمي في مجمعه ج 9 ص 207 ) قال : وعن ابن عباس قال : كانت فاطمة تذكر لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فلا يذكرها أحد إلا صد عنها حتى يئسوا منها ، فلقى سعد بن معاذ عليا فقال : إني واللَّه ما أرى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يحبسها إلا عليك ( وساق الحديث ) إلى أن قال : ثم قام النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى دخل على النساء فقال : إني زوجت بنتي ابن عمى وعلمتن منزلتها منى وأنا دافعها اليه فدونكن فقمن النساء فغلفنها ( أي لطخنها ) من طيبهن وألبسنها من ثيابهن وحلينها من حليهن ، ثم إن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم دخل فلما رأينه النساء ذهبن وبين النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ستر ، وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : على رسلك من أنت ؟ قالت : أنا التي أحرس ابنتك ، إن الفتاة ليلة بنائها لابد لها من امرأة قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها ، قال : فانى أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ، ثم صرخ بفاطمة فلما رأت عليا جالسا إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بكت فخشى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أن يكون بكاؤها أن عليا لا مال له ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : ما يبكيك ما ألوتك في نفسي وقد أصبت لك خير أهلي والذي نفسي بيده لقد زوجتك سعيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ، فلان منها ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : يا أسماء ائتينى بالمخضب فأتت أسماء بالمخضب فمج النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فيه ومسح في وجهه وقدميه ، ثم دعا فاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب به رأسها وكفا بين ثدييها ، ثم رش جلده وجلدها ثم التزمها ، فقال : اللهم إنها منى وإني منها ، اللهم كما أذهبت عنى الرجس وطهرتنى فطهرهما ثم دعا